أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

93

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

علم إملاء الخط العربي وهو علم يبحث فيه بحسب الأنية واللمية عن الأحوال العارضة لنقوش الحروف العربية لا من حيث حسنها في السطور ، بل من حيث دلالتها على الألفاظ العربية ، بحسب الآلات الصناعية ؛ أعني القلم وأمثاله ، بعد رعاية حال بسائط الحروف من حيث الدلالة على الحروف التي هي أجزاء الألفاظ . وهذا العلم من حيث حصول الحروف بالآلة من أنواع علم الخط ومن حيث دلالتها على الألفاظ من فروع علم العربية . وستعرف تفاصيلها إن شاء اللّه تعالى مع ذكر المصنفات الواقعة فيها . علم خط المصحف على ما اصطلح عليه الصحابة ، رضوان اللّه عليهم أجمعين ، عند كتابة ( المصحف ) عند جمع القرآن الكريم على ما اختاره زيد بن ثابت ، رضي اللّه عنه . ويسمى : الاصطلاح السلفي ، أيضا . وهذا العلم ، وإن كان من فروع علم الخط - من حيث كونه باحثا عن نوع من الخط - لكنا نبحث عنه في علوم تتعلق بالقرآن الكريم . ونفصله هناك إن شاء اللّه تعالى . وإنما تعرضنا له هاهنا تتميما للأقسام . علم خط العروض وهو ما اصطلح عليه أهل العروض في تقطيع الشعر ، واعتمادهم في ذلك على ما يقع في السمع دون المعنى . إذ المعتد به في صنعة العروض إنما هو اللفظ لأنهم يريدون به عدد الحروف التي يقوم بها الوزن متحركا وساكنا . فيكتبون التنوين نونا ساكنة . ولا يراعون حذفها في الوقف ، ويكتبون الحرف المدغم بحرفين ويحذفون اللام مما يدغم فيه في الحرف الذي بعده ، كالرحمن ، والذاهب ، والضارب . ويعتمدون في الحروف على أجزاء التفعيل ، فقد تنقطع الكلمة بحسب ما يقع من تبيين الأجزاء . كما في قول الشاعر : ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزود